السيد محمد تقي المدرسي

221

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ذلك ولا يتحقق به النشوز . ( مسألة 5 ) : لا فرق في تحقق النشوز بين علمها بالحكم أو جهلها به . ( مسألة 6 ) : لا تعتبر المباشرة في الموعظة والضرب فيجوز التوكيل في كل منهما « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو ادعت عذرا في نشوزها تُسمع دعواها فتتخاصم مع الزوج ويحكم الحاكم بمقتضى موازين القضاء ، ولو ادعى النشوز وأنكرت هي يُقبل قولها مع اليمين ، إلا مع قيام البينة على الخلاف . ( مسألة 8 ) : هل تصح عباداتها في حال النشوز ؟ وجهان « 2 » . ( مسألة 9 ) : كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج أيضا بتعديه عليها وعدم القيام بحقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما فلها المطالبة بها ، ووعظها إياه فإن لم يؤثر رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، وليس لها هجره ولا ضربه ، وإذا اطلع الحاكم على نشوزه وتعديه نهاه عن فعل ما يحرم عليه وأمره بفعل ما يجب ، فإن نفع وإلا عزّره بما يراه وله أيضا الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقف عليه . ( مسألة 10 ) : إذا ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة أو همّ بطلاقها لكراهته لكبر سنها أو غيره أو همّ بالتزويج عليها فبذلت له مالًا أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صح وحل له ذلك ، وأما لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك فبذلت مالاً أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقها أو ليمسك عن أذيتها أو ليخلعها فتخلص من يده حرم عليه مابذلت ، وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى . فصل في الشقاق إذا وقع نشوز من الزوجين ومنافرة « 3 » وشقاق بين الطرفين وانجرّ أمرهما إلى الحاكم ، بعث حكمين ، حكما من جانب الزوجة [ وحكماً من جانب الزوج ] للإصلاح

--> ( 1 ) فيه تأمل ونظر فلا يترك الاحتياط بعدم التوكيل . ( 2 ) ولأنه لا دليل على البطلان فالأوجه الصحة . ( 3 ) وخافوا الشقاق وكانت هناك فرصة للصلح .